الرئيسيةثقافةمسجد الأعظم في كلميم: تحفة معمارية تجمع بين الأصالة والمعاصرة

مسجد الأعظم في كلميم: تحفة معمارية تجمع بين الأصالة والمعاصرة

في قلب مدينة كلميم، وتحديداً في حي ولي العهد على شارع محمد السادس، يقف مسجد “الأعظم” شامخاً كصرح روحي وإرث حضاري، يجسد الإبداع المغربي في العمارة الإسلامية، ويمثل نقطة التقاء بين الأصالة والتجديد.

الأهمية الروحية والعلمية لمسجد الأعظم:

يعد مسجد “الأعظم” بكلميم منارة دينية وروحية بارزة، يقصده المصلون لأداء الصلوات الخمس، ويعكس تعلق سكان المدينة بالقيم الدينية والعناية ببيوت الله. تأسس المسجد في عام 1978 على مساحة تقارب 2000 متر مربع، وتصل طاقته الاستيعابية إلى أكثر من 1000 مصلي، مع وجود جناح خاص بالنساء.

التصميم المعماري والزخرفي للمسجد:

يتميز مسجد “الأعظم” بتصميمه المعماري الذي يعكس الطراز المغربي الأصيل، حيث يزين سقفه قبة كبيرة متوسطة الحجم وقبتان أخريان، كل منها مزينة بثريا نحاسية فريدة بزخرفتها الرائعة، ما يمنح المسجد جمالاً هندسياً فريداً.

الدور الديني والاجتماعي لمسجد الأعظم:

يستقطب المسجد الزوار والمصلين خلال شهر رمضان لأداء صلوات التراويح في أجواء من الخشوع. كما يضطلع بدور مهم في التثقيف الديني ومحو الأمية وتحفيظ القرآن، من خلال برامج وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

التصريحات والأنشطة:

أكد مولود كويس، عضو المجلس العلمي المحلي بكلميم، على الأهمية الكبيرة لمسجد “الأعظم” كمركز ديني وثقافي يجتذب سكان المدينة لأداء الصلوات والمشاركة في الأنشطة الدينية والتعليمية. يزداد الإقبال على المسجد في شهر رمضان، خصوصًا لصلاة التراويح، ما يؤكد على دوره في تعزيز الأمن الروحي وتقديم نموذج للممارسة الدينية الإسلامية.

البرامج التعليمية والاجتماعية:

يقدم مسجد “الأعظم” مجموعة واسعة من البرامج التعليمية والاجتماعية، بما في ذلك دورات محو الأمية وحلقات لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم للرجال والنساء. كما يشمل المسجد فضاءات مخصصة لتعزيز الوعي الديني والثقافي من خلال دروس الوعظ والإرشاد التي ينظمها علماء من المجلس العلمي المحلي ومرشدون ومرشدات.

تأثير مسجد الأعظم على المجتمع المحلي:

مسجد “الأعظم” ليس مجرد مكان للعبادة، بل هو مركز حيوي للتجمع والنشاط الاجتماعي، يسهم في تقوية الروابط المجتمعية ويعزز القيم الإيجابية. بفضل موقعه الاستراتيجي وسط المدينة، يلعب المسجد دورًا محوريًا في استضافة الأنشطة الاجتماعية والصحية، مثل حملات التبرع بالدم، ما يؤكد على أهميته كمؤسسة دينية واجتماعية رائدة في كلميم.

مسجد “الأعظم” في كلميم يعد أكثر من مجرد صرح ديني؛ إنه رمز للتراث الحضاري والثقافي، ونقطة انطلاق للعديد من المبادرات الاجتماعية والتعليمية التي تعود بالنفع على المجتمع المحلي. مع مرور الزمن، يستمر المسجد في تجسيد روح الأصالة والتجديد، مؤكدًا على دوره البارز في تعزيز القيم الدينية والثقافية بين سكان كلميم.

مقالات ذات صلة

مرحبًا بكم في منطقة التعليقات!

نحن نقدر مشاركتكم ونرحب بأفكاركم ومناقشاتكم التي تثري محتوانا. لضمان تجربة تفاعلية غنية وبناءة للجميع، ندعوكم لالتزام بقواعد التعليقات الخاصة بنا. هذه القواعد مصممة لتعزيز النقاش المحترم والبناء ولحماية جميع المشاركين من أي تعليقات مسيئة أو غير لائقة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

سؤال اليوم

الأكثر شهرة