الرئيسيةسؤال اليومالاستسقاء..من ستكون أقرب للإجابة، صلاة اليهود أم صلاة المسلمين؟

الاستسقاء..من ستكون أقرب للإجابة، صلاة اليهود أم صلاة المسلمين؟

اجتمعت أمة المسلمين المغاربة اليوم الجمعة عيد المؤمنين، لتؤدي صلاة الاستسقاء، راجية من الله تعالى أن يسقي عباده و بهيمته، و أن ينشر رحمته، و أن يحيي بلده الميت، في تقليد أو بالأحرى تطبيق سنني يلجأ إليه المسلمون كلما حبس القطر عن الأرض و البلاد.

صلاة استسقاء المسلمين أتت قبل يوم واحد فقط من اعتزام الطوائف اليهودية بالمغرب بدورها حسب ما أعلنه أمس مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، إقامة صلوات استسقاء مماثلة بجميع بيع المغرب، من اجل طلب الرحمة من العلي القدير بأن ينعم بالغيث على مجموع أنحاء المملكة، في تقليد عريق بدوره لدى يهود المغرب منذ القدم.

دعوات المسلمين و اليهود إذن من أجل أمطار الخير و البركات، و إن كانت أمرا عاديا في بلاد المغرب، بسبب تلاقح الثقافة الإسلامية و التاريخ اليهودي بالمغرب، إلا أنها طرحت لدى معضم المغاربة سؤالا صريحا يتساءله الجميع، و ربما يستغله آخرون لاستخراج سخريات سوداء من واقع معيش للمغاربة، يا ترى من ستكون صلاته أقرب إلى باب الله تعالى في الإجابة، هل صلاة اليهود أم صلاة المسلمين؟

نعم لكل الحق أن يؤمن بإيمانه، و لكل الحق من المسلمين أو اليهود أن يعتقد بأنه على طريق الإيمان الموصل لاستجابة دعواته، لكن نظرة شاملة على أحوال بلاد المغرب الحبيب و حال أناسها الذين يدينون بدين الإسلام في بلاد يحكمها أمير المؤمنين و في دستور يؤكد في ديباجته بأن الإسلام دين الدولة الرسمي، توحي لك بأن تأخر المطر على بلاد المغرب ليس بالأمر العادي بل له ارتباط وثيق بأفعالنا و أقوالنا مع أنفسنا، بعلاقاتنا و لهونا بذواتنا و أحاسيس بعضنا البعض، و أكل أموالنا أحيانا بيننا بالباطل، و هو ما رمانا بعيدا عن سنن عهد النبي محمد صلى الله عليه و سلم، عندما كانت دعواته و الصحابة الأطهار ممن كانوا معه للإستسقاء، لا تكاد تتجاوز مجلسهم إلى السماء حتى تنهمر السماء أمطارا لا يحبسها إلى دعواتهم بالاكتفاء.

كلنا على علم وثيق بأن صلاة الاستسقاء في المغرب لا تطلب إلا عندما تعلن مديرية الأرصاد الجوية بأن غيوم أمطار قادمة للمغرب، حتى تتزامن الدعوات مع نتائجة مرضية للنفوس، لكن هذا لا يكفي وحده لأن ننجو من عقاب القحط الإلهي، بل وجب علينا إصلاح ذواتنا من داخلنا لنكون بالتالي مصداقا لقوله تعالى “إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ”.

من هنا و هناك إذن يبقى العلم عند الله بأحوال كل العباد و يبقى جل جلاله أرحم الراحمين، و في نفس الوقت يبقى السؤال مطروحا، أي الصلوت ستكون مقبولة في هطول الأمطار، صلوات اليهود أم صلوات المسلمين؟ قد يبدو سؤالا غريبا لمن هم على يقين بأن الدعوة المستجابة هي حكر فقط على المسلمين، لكن ما لا يجب إغفاله أن المبدأ القويم يقول أن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة. و أن الدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم والإسلام.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

سؤال اليوم

الأكثر شهرة