الرئيسية / الأولى / لحبيبة مي نظرة مخالفة

لحبيبة مي نظرة مخالفة

lhbiba-mi

لحبيبة مي برنامج استطاع في فترة وجيزة أن يشد له الأنظار ويكسب تعاطفا من جميع افراد الأسر المتابعين له صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم خصوصا وأنه يسلط الضوء على معاناة امرأة تحظى عندنا جميعا بكل حب وتقدير واحترام.
لن نختلف أن دور العجزة ليست مأوى لمن لهم أبناء وبنات.
لن نختلف ان الجنة تحت أقدام الامهات وان رضى الرب تبارك وتعالى في رضى الوالدين وسخط المولى تعالى في سخط الوالدين.
إلا أنه ونحن نتابع البرنامج على القناة الثانية والتي للاشارة تعرف برامجها الاجتماعية الخيط الأبيض ومختفون مرحلة الاحتضار. يمكن ان أسجل بعض الملاحظات منها :
لحبيبة مي وهو يعتمد على رواية وحيدة وفريدة لنزيلات في دور العجزة يبقى قاصرا أن يقدم الحقيقة كاملة دون حيف ولا ظلم.
لحبيبة مي تجاوز ابناء وبنات النزيلات ليرمي بسهامه على اطراف اخرى غائبة عن مكان وزمان تصوير البرنامج.
لحبيبة مي برؤيته الأحادية صور معظم أزواج النزيلات أنهم إما مدمنو خمور أو طالبي تعدد او باحثون عن نزوات عابرة أو متنكرون لعشرة زوجية وأغلبهم في اوقات بث البرنامج راقدون تحث الثرى في قبورهم.
لحبيبة مي صور الحماة أنها اس البلايا ومنبت الشرور ومفرقة الجماعة.
لحبيبة مي بصوت نعيمة لمشرقي وبلقطاته التمثيلية المتفننة في دغدغة المشاعر استطاع ان يصنع موقفا واحدا وموحدا يحمل الحقد والغل على ابناء وبنات النزيلات.
لحبيبة مي اسمتع للنزيلات وهن في دار العجزة وكشف عن وجوههم بموافقة مدراء ومسؤولي الدور ولا شك أن للكاميرا ولأضوائها سلطة وجذبا قد تخرج شهادة النزيلة عن حقيقتها ودقتها خصوصا وانها تصادف مرحلة كبر وتقدم سن ووحدة دار قد تحرف الكلم عن مساره.
نسي البرنامج او تناسى ان للنزيلات احفادا وحفيدات ليس لهم يد لا في النعير ولا النفير وهم من سيؤدون الثمن باهضا بعد بث لقطات البرنامج.
نسي البرنامج ان تناسى ان علاج الظواهر الاجتماعية المعقدة يحتاج لمقاربات اجتماعية شاملة.
لا شك ان منطق الربح وعداد نسب المشاهدة يتحكم في مقاربة القناة للبرنامج وهي التي عودتنا مشكورة على رعاية مشاعر المغاربة والحفاظ على قيمهم !!!
أؤكد في الختم أن دور العجزة لا تصلح لآبائنا وامهاتنا كيفما كانت الظروف والأحوال.
لست مدافعا عن أبناء النزيلات ولا قابلا بتصرفاتهم إلا انني لا اقبل أن يكشف عن وجوه الامهات رعاية لغائبين وغائبات سيؤدون فاتورة البرنامج ثقيلة.

هشام شولادي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*