الرئيسية / الأولى / المهرجان الوطني للمسرح في نسخته 17 باي باي مكناس.

المهرجان الوطني للمسرح في نسخته 17 باي باي مكناس.

festival-theatre-meknes

ترددت كثيرا ومنذ حوالي 3 أشهر في الكتابة عن هذا الموضوع أولا لأنني لست أديبا مرموقا وتانيا لست بالشخصية المتميزة في عوالم صالونات النخبة المكناسية وثالتا لست بأصحاب الوقت متخدي القرارات النافذة لكن كوني ابن المدينة الغيورعليها لايمكنني الصمت والمرورببساطة عن هذا الموضوع الذي صدمني ومنذ أن سمعت مايروج في كواليس وزارة الثقافة على أن هناك محاولة لنقل المهرجان الوطني للمسرح من مدينة مكناس إلى الحمامة البيضاء تطوان وبالفعل ثم الإعلان منذ أيام بموقع وزارة الثقافة عن موعد هذا المهرجان بتطوان وبالتالي يسدل الستاروبكل بساطة عن تجربة 16 سنة بالعاصمة الإسماعيلية وكأن شيء لم يكن والغريب هو الرد السلبي للفعاليات الثقافية بمكناس وكأنها مؤامرة مدروسة مسبقا لهذا المتغيرالذي سيكون له تأثيررجعي خطيرفي المستقبل على إشعاع المدينة ثقافيا واقتصاديا وتنمويا.لكن استوقفتني ديباجة إعلان وزارة الثقافة في موقعها وهي كالتالي؛

تنظم وزارة الثقافة بشراكة مع ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة وبتعاون مع المجالس المنتخبة بالجهة وبمدن تطوان والمضيق والفنيدق، الدورة السابعة عشرة للمهرجان الوطني للمسرح بمدينة تطوان من 29 اكتوبر إلى 5 نونبر 2015.
وتطمح هذه الدورة إلى تسجيل نقلة نوعية بهدف تطوير هذه التظاهرة وجعلها مناسبة حقيقية للاحتفاء بأبي الفنون وتتويج الإبداعات المسرحية المتميزة والكفاءات الفنية المعطاء. كما ستكون فرصة للجمهور بجهة طنجة تطوان عموما ومدينة الحمامة البيضاء خصوصا، للإطلاع على حصاد الموسم المسرحي والالتقاء بالمبدعات والمبدعين المغاربة من خلال العروض والندوات واللقاءات.

فمن خلال القراءة بين أسطرالإعلان هناك كلمات أعتبرها مفاتيح وإشارات قوية عن سبب هذه النقلة كماهي في مخيلة صانعي هذه المسرحية .
الإشارة الأولى ـ تطمح هذه الدورة إلى تسجيل نقلة نوعية بهدف تطوير هذه التظاهرة ـ وكأنه في الدورات السابقة بمكناس لم يتطور المسرح وبقي راكدا مع العلم أن دورات مكناس هي التي رفعت من شأن المسرح والمسرحيين وبإعتراف الفنانين المغاربة أنفسهم والحمدلله على التوثيق السمعي البصري.
الإشارة التانية ـ جعلها مناسبة حقيقية للاحتفاء بأبي الفنون وتتويج الإبداعات المسرحية المتميزة والكفاءات الفنية المعطاء ـ وكأن دورات مكناس 16 السابقة كانت وهمية ولا تكافئ الطاقات المعطاء مع العلم أن مكناس كانت بوابة وقاطرة ورافعة لوجوه مسرحية وطنية كانت إلى عهد قريب مغمورة وبفضل تشجيع جمهورورجال مكناس شقوا طريقهم لنجومية والعالمية ،ياحسرة هذه المدينة فقدت الكثيرمن بريقها الثقافي وهي التي أنجبت خيرة الممثلين والفنانين المسرحيين الوطنيين وخيرة الفرق المسرحية الوطنية منذ الرعيل الأول لكن كان لمكناس جزاء سنمار وهذه غصة في الحلق تزداد على غصة إقبارأيقونة المسرح الأولى بالمدينة وهي المسرح البلدي بحمرية سينما الريجان المعلمة الإنسانية التراثية التاريخية ،وداعا أبوالفنون بمكناس ولم يعد لنا نحن المكناسيين سوى الذهاب إلى الحلاقي وفرجة الرأس المقطوع وسويرتي مولانا أربح ربح ربح تاخدهم فلوس ولا كيسان.

علـــــي زيـــــــان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*