الرئيسية / أدب / وماذا بعد الأربعين : هاجر الحيوني

وماذا بعد الأربعين : هاجر الحيوني

ماذا بعد الأربعين  هاجر الحيوني

ماذا بعد الأربعين هاجر الحيوني

يوما ما سأكبر وسيغطي شعري البياض سأشيخ وستشيخ أناملي و وجنتي عشر سنوات وسأرحب بزهرة الخمسين ,أفارق اليوم الثلاثين و استقبل بدون شكولاطة و شموع سن الأربعين .لأجدني أودع ذاكرة الماضي و اندم على وفاء كننته لغريب حسب نفسه اله الحرب عند الرومان . اعلم يقينا أن عدو الحب النسيان وبعض الجروح لتلتئم وجب كيها .النسيان دواء لكل مرض و الوفاء مرض يصيب بعضنا كما الكلاب . لنعيش بعدها الخيبات بالتناوب . فالحب يجمع ولكن الكبرياء يفرق , فالبعض ما إن يملك زمام أمورك و يتأكد قطعا انك أصبحت هائما فيه حتى ترى أنيابه المصفرة تلمع على بعد كيلومترات كأنه يبتسم للقدر الذي أتى بك إليه والبعض الآخر بمجرد أن تبايعهم كأنبياء لك تجد الشيطان المارد، المختفي في أعماقهم يقهقه لك من بعيد ويحمل لك بين يديه زهرة من نوع ^أستر لتقوى على الصبر و النسيان ولا يعلم انكِ لا تقبلين بغير الأوركيد زهورا .الحب و الوفاء في عالمي لا يتقنه إلا الأشقياء. ولا يموت بعد كل ممارسة غير شرعية في الخفاء. الحب في وطني دُنس وأصبح أبطاله من طفلات و ماسحات و بائعات الجسد المتجولات . أصبح في متناول الجميع و أحيانا أخرى يفرق على الحبليات بالألم .كحبوب منع الحمل التي تفرق في رحاب المستشفيات بالمجان . بعدد الحبات يقاس عدد من ارتكبن أبشع الجنايات باسم الحب وتحت لواء الحب ولا يعلمن أن حضرة الرجل لا يرى في الحب ابعد من دقائقه معك عندما ينتهي منك يبصق في وجهك و يرمي لك بعض الدريهمات في شكل هدايا يشكرك على ما منحته من متعة و يبستم ويقوم ليربط حذائه كفارس مغوار انتهى للتو من فتوحاته العظيمة وبمجرد أن ينزوي لحاله حتى ينشغل عقله بمستعمرة جديدة. رجالنا محاربون بالفطرة . لا يحاربون في الصحراء ولكنهم يظهرون رجولتهم على النساء في الخفاء حتى لا يتم التشكيك في فحولتهم. ليرحل فجأة دون علم و دون إشعار لتعلب المرأة الدور الذي أصبحت تتقنه بامتياز دور الضحية الذي أصبح مكشوف و أي ناقد مبتدئ سيظهر له أن معالم الثمتيل بادية عليها تنزوي لحالها و تعيش في البعد الم وتلعن الأقدار التي ساقت بك إليها و تنسى في مكنوناتها أن الألم اختيار و ليس قدر. ليستنتج الجميع بعدها أن ما كان يسمى حبا أصبح مدنسا بقدر طهره، لن اشيخ و سوف اصير شابة في كل فقرة من فقراتي لن ابكي حظي و سأرحب بحب الأربعين و استشهد في خطاباتي قول صديقتي وهي باكية أن نشيخ يا رفيقتي ليس بعدد السنين وانما بعدد ما نخزنه في اعماقنا من حقد وضغينة جربي وصفة العيش بسلام فهي تمحي كل اثر تعمد الدهر ان يرسمه على وجنتيك …لا تنسي أن سن الأربعين هو الحياة وما بعدها ليس بالموت أبدا.

هاجر الحيوني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*